كلمة واحدة فقط تفصل المدخر عن المنفق

كلمة واحدة فقط تفصل المدخر عن المنفق

ما هي الصفات الشخصية التي تعيق ادّخار المال؟


الاقتصادي – خاص:

ريتا ديب

لا شك أن الكثير من الأشخاص يجدون صعوبةً في ادّخار المال، وتلعب الشخصية في هذه الحالة دوراً هاماً، فغالباً ما يمتلك هؤلاء بعض الصفات الشخصية، التي تخرب عليهم ترتيب أمورهم المالية.

وفيما يلي، نتعرف على بعض تلك الصفات، التي تجعل من عملية ادّخار المال عمليةً صعبة:

1- ضعف الثقة بالنفس:

في الاقتصاد الاستهلاكي، يعمل المعلنون بلا كلل، لتصل المنتجات إليك بالاعتماد على نوع شخصيتك، فيودّون أن يعرفوا، هل تقود سيارة محلية، أم مستوردة؟ هل تملك طاولة من الخشب أم من الزجاج في منزلك؟ هل تفضل استخدام الحاسب المكتبي أم المحمول؟

وفي كثيرٍ من الأحيان، لا تفسر إجابات هذه الأسئلة ببساطة ما نفضله، لكنها تدل على ما نحن عليه، أو على الأقل ما نود أن نكون، وعلى شعورنا بما ينقصنا.

واللعب على انعدام الثقة بالنفس لدى المستهلكين تقنية تعمل مثل السحر، وتساعد المعلنين على بيع الكثير من المنتجات، لذا حاول أن تشعر بالراحة مع نفسك كما أنت، و تعلم طرقاً لتشعر بمزيدٍ من الثقة كل يوم.

2- الاندفاع:

دعونا نعترف أننا نعيش في عالمٍ استهلاكي بجدارة، فكلما نظرنا إلى شاشة التلفاز نجد وعوداً بتقديم المزيد من الخدمات إلى عقر دارنا (وأحياناً مع توصيلٍ مجاني).

وبالطبع هناك جيوش كاملة من المصمّمين والمسوّقين والتجار الذين دُربوا على دغدغة رغباتنا، لنندفع مع محافظ نقودنا لشراء أشياء قد لا نحتاجها فعلاً. 

ففي مثل هذا المجتمع الاستهلاكي، أولئك الذين لم يتعلموا كيفية التغلب على الإنفاق، والقدرة على ضبط النفس ، قد لا يكون لديهم فرصة في الهرب، ولن يمر وقت طويل قبل أن يجدوا أنفسهم وقد وقعوا في مستنقع نفقاتٍ لا خروج منه.  

3- قلة الصبر:

هناك كلمة واحدة فقط تفصل المدخر عن المنفق، فتجد المدخر يقول: “هل أنا حقاً بحاجة إلى هذا؟” ويقول المنفق: “أنا في حاجةٍ إلى هذا الآن!”.

وإن التخلص من كلمةٍ واحدة من مفرداتنا، يمكن أن تنقذنا من إنفاق الكثير على مدى سنين حياتنا، فكلمة ” الآن “في السياق السابق تلغي خيار البحث أثناء التسوق للحصول على أفضل سعر، وهذا يلغي أيضاً خيار التوفير في النفقات.

فإذا كنت تحاول أن تنفق بحكمة، فعليك أن تتوقف عن الاندفاع في الشراء، وتفكر ملياً في حاجاتك وخياراتك أولاً.    

4- الخوف:

إن الإنفاق بحكمة، والادخار للمستقبل، يتطلب قليلاً من الثبات، ولإحراز تقدمٍ حقيقي، عليك أن تعرف من أنت بشكلٍ أعمق، وتتعلم كيفية الانتصار على خوفك، والمجازفة في اغتنام بعض الفرص، فأولئك الذين يخافون من الأمور المالية، لا يفهمون على الأرجح في هذا المجال، أو كانوا قد نشؤوا في أسرةٍ حيث كان المال مصدر قلقٍ دائم.

وهؤلاء قد يستطيعون جني القليل من المال على المدى البعيد، ولكن النجاحات الكبيرة تكون عادةً بعيدة المنال عنهم، فالخائفون لن يستطيعوا التفاوض، وهم لا يشعروا بالراحة لاتخاذ قراراتٍ استثمارية مستقلة، و يخشون الإنفاق عندما تأتي إليهم فرص بناء الثروة الحقيقية! 

كما أن توفير المال على المدى الطويل لا يختلف عن تحقيق أي هدفٍ آخر، عليك أن تحتاط من انعدام الثقة والاندفاع و تحيط نفسك بأناس لديهم نفس الهدف، ليكونوا بمثابة قدوة لك .  

أضف تعليقك

error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر COMMAND أو CTRL