لا تقتصر الخيانة بين الأزواج على الخيانة الجسدية أو العاطفية

لا تقتصر الخيانة بين الأزواج على الخيانة الجسدية أو العاطفية

ست كذبات بين الأزواج للخيانة المالية وطرق تجنبها


الاقتصادي – خاص:

ريتا ديب

 هل سبق واعترف لك أحد أصدقائك بأنه يمتلك حساباً مصرفياً يخفيه عن شريكة حياته؟، ولربما تعرف إحدى الصديقات اللواتي يشترين المجوهرات الثمينة بالخفية عن أزواجهن؟.

في الواقع لا تقتصر الخيانة بين الأزواج على الخيانة الجسدية أو العاطفية، بل هناك ما يدعى بالخيانة المالية أيضاً، وستتفاجأ لمعرفة أن معظم الأزواج الذين يتشاركون أموالهم، قاموا في مرحلة معينة من حياتهم بخيانة مالية بحق شريك حياتهم، وأغلبهم كانت قد أثّرت هذه الخيانة على حياتهم المشتركة وعلاقتهم فيما بعد.

لماذا يتكبّد الناس كل هذه الأكاذيب حول أموالهم؟، وماهي الكذبات المالية الأكثر شيوعاً بين الأزواج؟، وما هي الأسباب الكامنة وراءها؟ وكيف يمكنك تجنّب الوقوع في مثل هذا النوع من الخيانة؟.

1- الكذبة الأولى: “نعم، قمت بدفع تلك الفاتورة”

يميل البعض لإخفاء بعض تحركاتهم المالية عن الطرف الآخر، قد يحدث ذلك مثلاً عندما تشعر أن شريك حياتك يحاول السيطرة عليك، كأن يكون هو المسيطر على القرارات المالية، في حين تشعر أنه  ليس لديك أي من النفوذ في هذا المجال، مما قد يراكم لديك الغضب والاستياء، وعندها قد تقوم بذلك الخداع كنوعٍ من التمرد.

كيف تتخلص من هذا؟.

الحقيقة أن معظم المشاكل المالية غير متعلقة بالمال بحد ذاته، لكن المشكلة غالباً تتمحور حول أشياء أخرى، عليك أن تبحث عن كيف ومتى ظهرت هذه المشكلة في بدايتها، هل بدأت بهذه الكذبة قبل أو بعد زواجك؟ وكيف تشعر عندما تكذب؟ هل تشعر بالذنب لكونك غير صادق؟ أم بالسعادة لأنك هربت من المواجهة؟ أم بالخوف من أن يكتشف شريكك الحقيقة؟

ذلك أن معظم نمط شخصيتنا المالية يتشكل منذ الطفولة، وبمجرد فهمك لهذا النمط يصبح لديك القدرة على السيطرة على نفسك، والبدء باتخاذ التدابير اللازمة للتغيير.

بعد ذلك اسأل نفسك، ما الذي يمكن أن يحدث إذا أخبرت شريكي بالحقيقة؟ وكيف يمكنني التحرك في هذا الشأن؟ فمن المؤكد أنه لا يمكنك أن تكون صادقاً إذا لم تكن تشعر بالأمان في علاقتك، يمكنك لاحقاً أن تبدأ الحديث مع الشريك بالشكل التالي: “هناك شيء هام أريد أن أخبرك به، ولكنني أخشى أنه قد لا يعجبك، قبل أن أبدأ، أريدك أن تعدني أن تكون هادئاً وتساعدني في حل المشكلة”، بالطبع سيكون هذا الحديث صعباً في البداية، لكن النتائج ستكون أفضل مع الوقت، عندما تنجح في التخلص من هذه العادة.

2- الكذبة الثانية: “أنا لست جيداً في الأمور المالية، قم أنت بإدارة شؤوننا المالية”

قد يكون بعض الناس ببساطة غير متابعين لأمورهم المالية اليومية، بحيث لا يستطيعون معرفة إذا كانوا حقاً يستطيعون شراء سيارة جديدة، أو القيام برحلة سياحية مع عائلتهم!، وبعد الزواج يزداد هذا الإهمال في الشؤون المالية بشكلٍ أكبر ، خاصةً عندما يبدأ أحدهما بإلقاء باللوم على الآخر عند اتخاذ قرارٍ مالي سيء .

كيف تتخلص من ذلك؟.

عليك أولاً أن تدرك أن إنفاق المال غالباً متعلق بالعواطف والرغبات أكثر منه بالمنطق، لذا فقبل اتخاذ قرار مالي بشراء شيء، عليك النقاش مع شريكك بهذا الشأن، ووضع الإيجابيات والسلبيات، هذا سيساعدكما معاً على تكوين نظرةٍ أفضل عن وضعكما المالي.

3- الكذبة الثالثة: “أموالي هي أموالك أيضاً”

عندما يتشارك الزوجان في الحسابات المالية، يصبح أحدهما أكثر عرضة لإخفاء عمليات شراء، أو حسابات مصرفية سرية عن شريكه، ويأتي هنا إخفاء هذه الأمور المالية كنوعٍ من الحماية الذاتية، بسبب عدم الشعور بالأمان،  مثلاً قد تشعر أن شريكك ينفق كثيراً على أمورٍ تافهة، أو قد تشعر أنه قد يتركك يوماً ما، أو قد يكون هذا بسبب تجربة سابقة في عائلتك، أعطتك الشعور أنه لا يمكن الاعتماد على الآخرين، فتشعر تبعاً لذلك بضرورة امتلاكك لشيءٍ خاص بك يحميك في المستقبل.

كيف يمكنك التخلص من ذلك؟

ابدأ بالتحري عن السبب الأساسي لاتباعك هذا الأسلوب المخادع، حاول التحدث عن ذلك مع صديقٍ لك، وتأمل في ذلك حتى تعترف تماماً بأن سلوكك هذا يقوده شيء موجود لديك في اللاوعي.

بعد ذلك عليك البدء بالعمل على حل هذه المشكلة مع شريكك، حاول هنا التركيز أثناء الحديث على أهمية علاقتكما وكيف أنك مهتم بإصلاح ما قد يخرب هذه العلاقة، وقد تطلب من شريكك أن يستمع إليك دون مقاطعتك، حاول أثناء ذلك أن تلفت نظره إلى أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بالمال بشكلٍ مباشر، إنما بشيء مفقود تحتاج الحصول عليه في هذه العلاقة، كإمضاء وقتٍ أكبر مع بعضكم البعض، والخوض في نقاشات مالية تفصيلية بشكل أكبر.

4- الكذبة الرابعة: “أملك هذا الحذاء منذ سنوات”

قد يقود الحرمان من الإنفاق إلى كذبات من هذا النوع، كونك تخاف أن شريكك قد ينزعج من شرائك لغرض جديد (حذاء أو قميص جديد مثلاً)، ما قد يدفعك لإنكار شرائه، خاصةً  في حال كان شريكك مسيطراً على الأمور المالية، أو في حال كنت تعاني من الإسراف في النفقات بشكلٍ عام، أو ربما يكون ذلك انعكاساً ثانوياً للطريقة التي تربيت بها ( كأن تكون اعتدت في طفولتك على رؤية والدتك تخفي ما تشتري عن والدك).

كيف تتخلص من ذلك؟.

قم بتقييمٍ واقعي لوضعك المالي، حدّد أهدافك وأولوياتك المالية، وحاول وضع ميزانية محددة لك لشراء الأشياء غير الضرورية فعلاً، فذلك سيخفف خوفك من رفض شريكك لذلك في المستقبل. ومن المهم أن تعيد النظر في تلك الميزانية شهرياً.

5- الكذبة الخامسة: “ليس لدي أي ديون”

تنبع هذه الكذبة من الشعور بالإرهاق أو بالعار لكونك مديوناً، وقد تخفي ذلك عن شريكك لخوفك من ردّة فعله، أو خوفاً من الاضطرار لمواجهة النتائج المترتبة عليك نتيجة ذلك.

كيف تتخلص من ذلك؟

يجب أن تقنع نفسك أن الوقت قد حان لمواجهة وضعك المالي، حاول أن تحصل على المساعدة في هذا الشأن، ربما من صديقٍ تثق به، أو من خبير في الشؤون المالية، لتتعلم كيف تحصل على حياةٍ خالية من الدَّين، وبهذه الطريقة عندما تقرر التحدث مع شريكك عن هذه المشكلة، سيكون على الأقل لديك خطة في رأسك في هذا الشأن لتخبره بها، وسيكون ذلك بمثابة دليل على أنك ستسيطر قريباً على الأمور، وقد تخبره أنك مسؤول تماماً عن ديونك، وأنك لن تضطره لمشاركتك في إيفائها.

6- الكذبة السادسة: “لا أملك الكثير من المال”

بعض الناس يدّعون أنهم يجنون أموالاً أقل، فقد تخفي عن شريكك حقيقة ما تجني شهرياً، أو ربما تخفي عنه إرثاً ما، خوفاً من أن يتم استغلالك في هذا الشأن لاحقاً!

في الواقع قد تتعلق هذه الكذبة بسلسلة من الأسئلة الصعبة على الصعيد الشخصي:  ماالذي قد يحدث إذا ما أخبرت شريكي أنه لدي ما يفوق ما لديه من المال؟ وما الذي قد يحدث في علاقتنا إذا أصبحنا غير متعادلين مادياً؟

كيف تتخلص من ذلك؟

في الواقع نجد بعض الأزواج متفقين بشكلٍ طبيعي على كيفية الإنفاق والادّخار، لكن الأمر قد يكون صعباً لدى بعض الأزواج ، فالبعض يقلق من كون شريكه يملك الكثير من المال، خوفاً من أن يتغير في تعامله معه، أو من أن تتغير قيمه أو اهتماماته.

في هذه الحالة عليك أن تتعامل بشكلٍ حذر مع الشريك وتتحدث إليه باستمرار عن هذا الشأن، وربما يمكنك الاستعانه بمستشارٍ نفسي اجتماعي، للمساعدة في التخلص من هذه المشكلة.

أضف تعليقك

error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر COMMAND أو CTRL