مهمة إيفرست من الإمارات إلى العالم


جواهر عبدالرحمن المنصوري
جواهر عبدالرحمن المنصوري

مدير "إدارة مراقبة الأداء والتميز المؤسسي" في "أبوظبي للإعلام"، الإمارات العربية المتحدة.

الاقتصادي – آراء وخبرات:

دفعتني العزة والفخر لأقف وقفة المنتصر حين شهدت تجربة فريق الإمارات العسكري في مهمة إيفرست، والتي لم تكن مجرد فيلم وثائقي أو مغامرة كغيرها من المغامرات أو التجارب الأخرى، فهي رسالة واضحة من شعب وقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة موجهة إلى العالم بأسره، من شعب تميز بإرث وتاريخ من أب قائد وسلف صالح استثمر في الإنسان أفضل استثمار، وكما قال المتنبي: “وتصغر في عين العظيم العظائم”، حيث أكد الفريق القائم على المهمة وجميع القائمين عليها سواءً بالدعم أو بالإدارة أنه لا مستحيل وأن المهمة قبل الفريق وأن الهدف المرجو تحقيقه من أجل الوطن يبذل له كل غالٍ ونفيس.

لم أرَ في تلك التجربة إلا رسالة تعكس قصة نجاح تكتب في صفحات التاريخ سطوراً لا تنسى، وتعلن عن مولد نموذج جديد في التخطيط الاستراتيجي ومبدأ من مبادئ الاستشراف المستقبلي نُفذ بدعم من قيادتنا الرشيدة وبروح وعزيمة الفريق الواحد لبلوغ الهدف وتحقيق التوجه المطلوب، إن هذه المهمة أو بالأحرى التجربة البطولية التي استوفت جميع عناصر النجاح إدارة وتخطيطاً وتنفيذاً لم تكن إلا أفضل نموذج وممارسة نُطلع عليها أبناء هذا الجيل كدرس من دروس البطولة والشرف والعزة والفخر ولا يقتصر هذا النجاح على دولة الإمارات العربية المتحدة بل يسمو ليكون أحد أهم دروس التخطيط والإدارة للعالم بأسره.

نحن اليوم نعتز ونفتخر بما وصلنا إليه من تجارب ومعارف تجعلنا في طليعة الأمم المتقدمة لنقدم دروساً في علوم الإدارة والاقتصاد والمسؤولية المجتمعية وغيرها من العلوم الإنسانية، ونكون نموذج عالمياً لاستدامة الموارد والحفاظ عليها بالإضافة إلى أخلاق ومبادئ ليست فقط حبراً على ورق وإنما تجارب متأصلة في ثقافتنا وديننا الإسلامي.

تلك الرسالة الموجهة من فريق المهمة وقياداتنا الحكيمة ما هي إلا وقفة لنا ولأبنائنا تجبرنا على احترامها وتطبيق مفاهيمها بدلاً من البحث عن النماذج والتجارب لدى شعوب أخرى فنحن على أرض تضم كنوزاً لا تقدر بثمن، أرجو منكم جميعاً التمعن والنظر إلى الأرض التي هي أسفل أقدامكم، إخوتي الحمد لله على نعمة الدين والوطن وقادة الوطن وشعب عريق يدفعنا للإحساس بأننا أغنى شعوب العالم.

تنويه: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب، ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع “الاقتصادي.كوم”، أو موقفه تجاه أي من الأفكار المطروحة. 

أضف تعليقك

error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر COMMAND أو CTRL