إدارة المعرفة لتعزيز تجربة المتعاملين


الاقتصادي – آراء وخبرات:

تزايدت في الآونة الأخيرة وتيرة الحديث عن “إدارة المعرفة” وآليات العمل بها في المؤسسات لكسب الميزة التنافسية، وتحقيق السمعة الأفضل في الإبداع والابتكار والتميّز في الخدمات لإثراء تجربة المتعاملين وتطوير قدرات العاملين. وتهتم المؤسسات الرائدة بتعزيز مفاهيم الإدارة الحديثة والمواءمة مع أفضل الممارسات المحلية والعالمية، من خلال اتباع منهجية مطورة لإنشاء قاعدة المعارف وتبادل الخبرات وتعزيز مشاركة المعارف، لنشر ثقافة المعرفة وتنمية السلوك الإبداعي في خدماتها، وذلك بهدف كسب ولاء العاملين وثقة المتعاملين وولائهم.

ولتعظيم المعرفة تتضح الصلة الوثيقة بطرق تحديد مصادر وجمع البيانات وتخزينها والعمل على نشرها، فإن المعرفة اليوم لا تقتصر على ما يقبع في الأذهان بل تتطرق لما توفره المصادر المحيطة في مناخ العمل، ولعل من أساسيات نمو المعارف هي آليات إدارة المعرفة عن طريق تعزيز العلاقات لتبادل وتقاسم المعارف وحرفية الاستفادة الكاملة من المعلومات والبيانات في أشكالها الصريحة والضمنية، كما أن المعرفة لا تتوقف فقط على تحليل وتوفير المعلومات، وإنما ترتقي بالعمل على تحليل للمعلومات وتصنيفها من عامة إلى درجة أسمى من المعرفة المتخصصة لتحسين الخدمة وجودتها.

وتعمل المؤسسات الرائدة على دعم تقديم خدماتها بمزيد من التطوير في أنظمتها المؤسسية وتوظيف قدرات التكنولوجيا والبنية التحتية، لاستيعاب المعارف المتزايدة والمتشعبة في طيات أعمالها، والتي تؤثر مباشرة على الأداء المؤسسي وتدعم صناع القرار في جميع الوحدات التابعة. كما تحرص تلك المؤسسات على رفع مستويات التوعية بالمعرفة بشكل مستمر والتعريف بمبادئها وأهدافها، وتتطرق لإمكانية بناء المجتمعات المعرفية الذكية، من خلال البرامج والتطبيقات على الأجهزة الذكية مع التركيز على أطر تنظيم تدفق المعرفة والتحديث الوقتي للمعلومات في الموقع الخاص بها، لتحقيق مبدأ سهولة الوصول للمعلومات واسترجاعها ولتحفيز المستخدمين من العاملين والمترددين على الموقع.

إن المؤسسة الناجحة هي التي تخوض التجربة وتُعنى بحفظ الدروس المستفادة، ومن ثم تتصرف بناء على أفضل ما تم تحليله من المعلومات المتاحة والمعرفة والوعي، لتسهم في إيجاد الحلول الابتكارية للمعوقات التي تواجهها، والذي ينعكس إيجاباً على الأداء والإنتاجية والخدمات المقدمة للمتعاملين.

تنويه: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب، ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع “الاقتصادي.كوم”، أو موقفه تجاه أي من الأفكار المطروحة. 

أضف تعليقك

error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر COMMAND أو CTRL